الإسلام السياسي في الموجة الثانية من الانتفاضات العربية

في ديسمبر/كانون الأول 2018 وبعد ثمان سنوات من الانتفاضات العربية التي تلت إشعال محمد بوزيدي النار في جسده في سيدي بوزيد بتونس اندلعت أعمال شغب احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود والخبز في مدينة عطبرة شمال شرق السودان. وازداد الحشد الشعبي خلال 2019 وانتشر إلى أربع جمهوريات عربية أخرى فيما أصبح يشار إليه بالموجة الثانية من الانتفاضات العربية. وتُوجت هذه الأحداث بالإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة واستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ونظيره العراقي عادل عبد المهدي.

ويبدو أن هذه الموجة الثانية من الانتفاضات تعمق أزمة حركات الإسلام السياسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ففي ثلاثة من الحالات الأربعة المذكورة سابقاً -وهي السودان والعراق ولبنان- كانت الأنظمة الحاكمة إما أنظمة إسلامية أو مدعومة من حركات إسلامية في مشهد إسلامي معقد للغاية. وفي لبنان والعراق يزداد المشهد الإسلامي تعقيداً بسبب وجود حركات إسلامية سنية وشيعية.

بناءً على ذلك يبحث فريق العمل هذا سلوك حركات الإسلام السياسي خلال الموجة الحالية من الانتفاضات العربية في ظل تباين مواقفها تجاه السلطة مقارنة بالموجة الأولى. ويستلزم هذا دراسة الأوضاع في الدول سالفة الذكر لفهم أسبابها الجذرية وديناميكيتها، ورسم خريطة لقوى الإسلام السياسي في كل حالة، ودراسة العوامل التي تحدد توجهها واستراتيجيتها وسلوكها فيما يتعلق بالسياسة.

ورقة مفاهيمية

ورقة مفاهيمية

النماذج المدروسة

الوسائط المتعددة