العقل السياسي لحركة النهضة وإدارة التحالفات خلال عقد الثورة

لا شكَّ أن التاريخ سيسجل في صفحاته سنة 2011 باعتبارها المحطة التي انطلق منها زمن جديد في المنطقة، كما سيسجل سنة 2013 باعتبارها منعرج الانتكاسة الأخطر في هذا الزمن. ولكنه سيسجل أيضًا في هذه الصفحات صيف 2021 الذي شهد تعثُّر ما تبقى من علامات النجاح النسبي والحركتَيْن اللتين أسهمتا في قيادتها .

ففي تونس اتخذ الرئيس قيس سعيد إجراءاتٍ استثنائية يوم 25 يوليو/ تموز، اتضح بالتراكم أنها تندرج ضمن مخطط متكامل للانقلاب على مجمل المسار السياسي والمؤسسي، يستولي فيه على كل مقاليد السلطة، ويرتدُّ على كل مكاسب السنوات العشر، ويزيح حركة النهضة -وهي أهم فاعل سياسي في السنوات العشر- من صدارة المشهد. وفي المغرب مُني حزب العدالة والتنمية في انتخابات 8 سبتمبر/ أيلول بهزيمة لم يتوقعها أحدٌ؛ إذ تدحرج من المرتبة الأولى بحصيلة 125 نائبًا من أصل 395 نائبًا في الانتخابات السابقة إلى المرتبة الثامنة بحصيلة لا تتجاوز 13 مقعدًا دون الحد الأدنى الذي يسمح بتشكيل كتلة برلمانية.

ولا شكَّ أن المقارنة بين تجربتي حركة النهضة وحزب العدالة والتنمية مقارنة مُغرية، وكذلك المقارنة بين مساري البلدين في السنوات العشر الأخيرة، وهي قد تكون موضوع دراسة لاحقة. أما هذا المقال فسيقتصر على استقراء تجربة حركة النهضة، وتفكيك ما يبدو أنه مفارقة.

فلقد حرصت حركة النهضة منذ إعلانها عن نفسها حزبًا سياسيًّا على بناء تحالفاتٍ مع القوى الليبرالية والعلمانية وتنويعها، واجتهدت بعد الثورة في بناء التوافقات، وانتهاج الحكم التشاركي، ورفعت شعار خدمة الناخبين، غير أنها تبدو بعد الانقلاب دون حلفاء سياسيين أقوياء، والأدهى من ذلك أن شرائح واسعة من الرأي العام تحملها مسؤولية الحصيلة المخيبة للآمال، وكأن الانقلاب إنما حصل ضدها هي فقط.

 ستعتمد هذه الورقة منهجًا تأريخيًّا استقرائيًّا، وستركِّز على مرحلة ما بعد الثورة، ولكننا سنمهد لذلك بفقرات حول حالة العلاقات السياسية وموقع حركة النهضة فيها، بما يساعد على فهم المسار اللاحق. إنها قراءة في طريقة اشتغال العقل السياسي وتعاطيه مع المعضلات المعتادة في إدارة الحكم، ومع معضلة أكثر تعقيدًا أيضًا، وهي معضلة المقبولية عند دوائر النفوذ التي تواجه حركات الإسلام السياسي خاصَّة. وسنحاول رصد خارطة العلاقات السياسية وتغيُّرها حسب المراحل، واستكشاف استراتيجية العقل السياسي في بناء التحالفات، والمقارنة بين السياسات المعلنة وحقيقة الممارسة، وتفسير الفجوات بين “حركة الأدبيات” و”حركة الواقع”، والجمع بين الديناميكيات الخاصة بالحركة، والعوامل المتعلقة بالسياق الذي تتحرك ضمنه .

يناير-أكتوبر 2011: معركة التموقع

 لقد فتحت الثورة الباب أمام التغيير ومصالحة الدولة مع مجتمعها وإدماج مواطنيها وتحقيق تطلعاتهم في الحرية والكرامة، ووفرت الفرصة لبناء فضاء سياسي تكون حركة النهضة من أكبر المستفيدين فيه؛ إذ يمكنها من التفاعل المباشر مع جمهورها دون حاجة إلى تسوية مع السلطة أو وساطة تقوم بها بعض مكونات المعارضة.

لقد أصبحت نظريًّا مكونًا “عاديًّا”، تنخرط في المخاض الذي حصل على امتداد الأشهر التي تلت هروب الطاغية بين ثلاث كتل :

  • كتلة “الحد من الخسائر”: وهي كتلة المصالح التي حصلت الثورة ضدها، فهي إن فقدت الرأس والغطاء السياسي إلا أن المراقب ينتبه لوجود خيط ناظم و”عقل” ما يخطِّط أفعالها وردود أفعالها، وهو منبث في شتَّى مواقع التأثير الإداري، والمالي، والإعلامي، والأكاديمي، والرياضي، ومرتبط بشبكة مصالح خارجية.
  • كتلة “الغضب الاجتماعي/ السياسي”: وهي نوع من الضمير المعبر عن المطالب العميقة للشعب وللثورة، تلامس التنظيم أحيانًا فتضغط على “العقل الحسابي”، وتتحلل أحيانًا فيخلو المجال للكتل المنظَّمة. وكان لها دور محدَّد حتى فك اعتصام القصبة.
  • كتلة “استثمار الفرصة”: وتتمثَّل في القوى السياسية والمدنية التي قاومت الاستبداد وتضررت منه وضحَّت من أجل الديمقراطية، ولكنها اختلفت في تقدير الموقف قبيل وبعد فرار بن علي، وارتبكت في تحديد الأولويات، فعادت الاصطفافات الأيديولوجية، وضاعت البوصلة .

الاختلاف في تقدير الموقف: لقد حصل خلاف في تفسير ما حصل بين أطروحتَيْن: ترى الأولى أن ما حصل هو انتفاضة واسعة تتيح القيام بإصلاحات مهمَّة بالتشارك بين القوى الجديدة من جهة، والتكنوقراط والشخصيات التي لم تحتل مواقع رئيسة في الواجهة السياسية للمنظومة السابقة، كما عبر عن ذلك نجيب الشابي/ الحزب الجمهوري[1]، وحركة التجديد[2].

وقد كان الأستاذ الشابي الأكثر وضوحًا في تبنِّي هذه الأطروحة؛ إذ اقترح إجراء تعديلاتٍ على دستور يونيو/ حزيران 1959 ، وإبرام صفقة بين “القوى التي لم تعُد تقبل بالوضع القائم، والقوى التي لم تعُد تستطيع المحافظة على الوضع القائم”، والمضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية في ظرف ستة أشهر .في حين تعتبر الأطروحة الثانية أن ما حصل هو منطلق لمسارٍ ثوريٍّ متراكمٍ يبني جمهوريته الجديدة بدستورها ومؤسساتها ويقطع مع الماضي خيارات وشخوصًا وهيئات. ومن أبرز من دعا إلى هذا الخيار حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحركة النهضة[3]، وحزب العمال الشيوعي التونسي[4]، والتكتل من أجل العمل والحريات[5].

الاختلاف في ترتيب الأولويات: عادت الصراعات الأيديولوجية إلى الواجهة، ولم يكن الأمر مستغربًا من التيارات الاستئصالية، وخاصةً التيار الوطني الديمقراطي واليسار الفرنكوفوني ونواته الأساسية حركة التجديد (الحزب الشيوعي)، ولا حتى مستغربًا من حزب العمال الشيوعي التونسي الذي كان يعاني تجاذباتٍ داخلية حادة بين الاعتبارات السياسية والاعتبارات الأيديولوجية، لكن الموقف الأكثر إثارةً للاستغراب هو موقف نجيب الشابي/ الحزب الجمهوري الذي عاد للحظة ما قبل 18 أكتوبر/ تشرين الأول. وقد يُفسر هذا الموقف باختياره تموقعًا انتخابيًّا في مواجهة حركة النهضة يراهن فيه على الشرائح التي كان يمثلها التجمع الدستوري الديمقراطي .وقد كان لحركة النهضة نصيبها في تغذية هذا المناخ المتوجس، بسبب عدم الحسم مع المضمون الديني المتشدِّد الذي يبثه عدد من الدعاة المشارقة، وتضارب خطابات قادتها الذي يلقي ظلالًا من الشك حول جدية المراجعات التي حصلت، بالإضافة إلى الاستقواء بالعدد واعتماد خطاب انتصاري .

هذا الارتباك في ترتيب محاور الفرز بين (القديم/ الجديد) و(السياسي-الاجتماعي/ الثقافي-الأيديولوجي)، واستمرار الثقافة السياسية القديمة وطريقة الأداء التقليدية، قد أضعف احتمال بناء “كتلة ثورية” تمثِّل القوى المناضلة والشباب المنتفض. لقد حرصت كل القوى السياسية على استثمار الفرصة، لتحسين تموقعها، وتوسيع قاعدة استقطابها، استعدادًا للاستحقاقات القادمة.

ولذلك كان المزاج مزاجَ صراع وتنافس، وليس مزاج بناء تحالفات .وبقدر ما وجدت حركة النهضة من ترحيبٍ شعبيٍّ بقدر ما اصطدمت بمزاجٍ نخبويٍّ حريصٍ على محاصرتها وتحجيم تأثيرها (تركيبة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، القانون الانتخابي، التردُّد في تحديد موعد الانتخابات).

تحالفات المرحلة التأسيسية

نقلت انتخابات 23 أكتوبر/ تشرين الأول البلادَ من شرعية توافقية هشَّة نجحت -رغم ذلك، بفضل العقلانية التونسية- في تجاوز المطبات وتجاوز الفوضى، إلى شرعية الإرادة الشعبية الحرة التي أسهمت في توضيح المشهد الحزبي الجديد وتثبيت الأوزان .لقد عبَّرت الانتخابات عن مزاج اللحظة الثورية، فكافأت الجديد وراهنت عليه، وراهنت داخل هذا الجديد على التيار الأقل تصادميةً في القضايا المجتمعية .

 

نتائج الانتخابات التشريعية 2011[6]  
اسم الحزب عدد الأصوات نسبة الأصوات عدد المقاعد
حركة النهضة 1,498,905 36,97 89
المؤتمر من أجل الجمهورية 352,825 8,7 29
العريضة الشعبية 280,382 6,92 26
التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات 285,53 7,04 20
الحزب الديمقراطي التقدمي 160,692 3,96 16
حزب المبادرة 129,215 3,19 5
القطب الديمقراطي الحداثي 113,094 2,79 5
آفاق تونس 76,643 1,89 4
حزب العمال الشيوعي 60,62 1,5 3

(اخترنا في الجدول الاقتصار على إدراج الأحزاب والكتل التي حصلت على ثلاثة مقاعد فما أكثر)

أعطت هذه الانتخابات أسبقيةً واضحةً لحركة النهضة دون أن تعطيها أغلبيةً مطلقةً، ولكنها أسفرت عن مفاجأتَيْن: أولاهما النتائج الضعيفة التي حصل عليها الحزب الديمقراطي التقدمي الذي كانت ترشحه التوقعات لمنافسة حركة النهضة، والثانية حصول العريضة الشعبية[7] -وهي تجمُّع لقائمات ليس لديها ماضٍ نضالي أو خبرة سياسية- على المرتبة الثالثة بما طرح العديد من التساؤلات حول طريقة اشتغالها .

لم تنتظر حركة النهضة تنظيم الانتخابات للتفكير في إدارة المرحلة وترتيب العلاقات السياسية؛ إذ عقدت الهيئة التأسيسية للحركة -وهي سلطتها التشريعية- دورة خصَّصتها للموضوع خلال شهر يوليو/ تموز 2011 قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات، استعرضت فيها وضعها الداخلي، وقدرت فيها أنها لم تكن جاهزةً للحكم لا هي ولا أي من مكونات الطيف المقاوم، ومع ذلك قررت التصدي لأمانة الحكم من أجل قطع الطريق أمام عودة المنظومة القديمة المتربصة، وقررت أن يكون الحكم ائتلافيًّا بالتشارك مع القوى الجديدة؛ نظرًا لدقَّة المرحلة، وكثرة التحديات، وارتفاع حجم التطلعات. ولذلك سارعت إلى الاتصال بمختلف مكونات الساحة المناضلة ضد الاستبداد، وخاصةً شركاء مسار 18 أكتوبر للحقوق والحريات (التكتل والمؤتمر وحزب العمال والحزب الديمقراطي التقدمي)، وكذلك القطب الديمقراطي الحداثي، وقد ساعد الدكتور مصطفى بن جعفر في هذه الاتصالات، لكنها قوبلت بالرفض القاطع؛ إذ اختارت هذه الأطراف المعارضة منذ الإعلان عن النتائج[8]. ولذلك اقتصر التحالف على الثلاثي: حركة النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات، وقد توفر هذا التحالف على أغلبية عددية مهمة داخل المجلس الوطني التأسيسي (138 مقعدًا) مع وجود نواب مستقلين يمكن أن تتجاوز بهم الأغلبية الثلثين (145).

 لقد كان أمام حركة النهضة خيار آخر في التحالف بتشريك العريضة الشعبية التي كانت أقرب من حيث التموقع الثقافي الواسع، ولكن لم يتم التوجُّه لهذا الخيار؛ نظرًا لأطروحاتها الشعبوية، ولتقلب مواقف باعثها، وللغموض المحيط بطريقة صعودها، وشبهة ارتباطها بدوائر من المنظومة القديمة. أما السبب الرئيس للعزوف عن هذا الخيار، فهو بسبب غلقه الباب أمام إمكانية التحالف مع التكتل (المعطى الثقافي)، وأمام إمكانية التحالف مع حزب المؤتمر (شبهة العلاقة بالمنظومة القديمة)، بما يحشر حركة النهضة في تحالفٍ ثنائيٍّ غير مستقر ومحاصر من الجميع .ورغم صعوبات إدارة الترويكا بسبب غموض برنامج الحكم، وضبابية المنهج بين الإصلاحية والثورية، وتعارض تموقع التكتل في المجلس وفي الحكومة، والمزاج الخصوصي لرئيس الجمهورية، ورغم اتهام شريكي الحكم حركة النهضة بالتغوُّل وعدم مراعاة أوضاعهما مع ناخبيهما ومع قواعدهما الحزبية، ورغم حدَّة الصراع الأيديولوجي في البلاد وحجم الاحتقان الاجتماعي العفوي والموظَّف، ورغم الاغتيالات السياسية واستتباعاتها، فقد نجح التحالف في إنهاء العهدة، وكانت حصيلتها مقبولةً في العموم؛ إذ أفضت إلى صياغة دستور توافقي، ونجحت في تركيز هيئة انتخابات، وقادت البلاد إلى انتخابات نزيهة وشفافة، وجنَّبت البلاد ويلات حرب أهلية في صيف 2013.

صيف 2013 وعودة الكوابيس

لقد أحدثت انتخابات 2011 زلزالًا في التيار الحداثي بمكوناته الليبرالية والاشتراكية والماركسية، فسعت جميعها إلى إطلاق مبادراتٍ للتموقع في الساحة، وتدارك الهزيمة السابقة، وإحداث توازن مع حركة النهضة، فتوسع الحزب الديمقراطي التقدمي ليصبح الحزب الجمهوري بعد وحدته مع حزب آفاق تونس[9] والحزب الجمهوري وعدد من الشخصيات المستقلة، مع رغبة واضحة في الانحياز نحو الوسط الواسع بتاريخ 9 أبريل/ نيسان 2012، فتوحد أقصى اليسار الماركسي والعروبي تحت لافتة الجبهة الشعبية[10]، 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، ولكن المستجد الأهم هو تأسيس نداء تونس[11] في توليفة ضمَّت إطارات من التجمع الدستوري الديمقراطي، ومن البورقيبيين، ومن النقابيين، ومن اليساريين، ومن المستقلين. وكان الباجي قايد السبسي هو الإسمنت السحري لهذه التوليفة بدهائه واستناده إلى شخصية بورقيبة، وبتمثُّله المزاج التونسي.

لقد عادت المنظومة المكلومة من بعيد، وكان لديها ما يكفي من الذكاء حتى تتجنَّب مصادمة القوى الجديدة التي تحتاج إليها والمزاج الديمقراطي. وحصل تنافس على الوسط العريض ووراثة القاعدة الانتخابية والأرصدة في صفوف الإدارة وعالم التكنوقراط بين الباجي والشابي، وأراد الباجي تأجيل الصدام، فجمع بعد مؤتمر الحزب الجمهوري عددًا من الشخصيات الليبرالية والتقدمية، ونبَّههم أنه سيبني حزبًا جديدًا، إن لم يستطيعوا توحيد الصفوف لإحداث التوازن مع حركة النهضة[12]. ولم يكن هذا الاجتماع غير مجرَّد غطاء على مشروع الحزب الذي سيعلن عنه يوم 16 يونيو/ حزيران 2012، وإثر ذلك استثمر الباجي طيلة سنة كاملة استهداف حركة النهضة وتوغل الحزب الجمهوري والجبهة الشعبية في مجابهة النهضة والترويكا ليلتحق بالمعارضة ثم يتصدرها؛ ولذلك وجد نفسه في موقع قيادة المعارضة حين حصل الانقلاب في مصر (3 يوليو/ تموز 2013) ثم اغتيال الشهيد محمد البراهمي (25 يوليو/ تموز)، وقد عُوض غياب تمثيله في المجلس التأسيسي بشبكة الفروع في كل الجهات، وبشعبية كبيرة في الشارع، وتأثير واسع في مراكز النفوذ المالي والإداري والإعلامي .ولذلك لمَّا وصلت البلاد إلى حالة من الانسداد في أغسطس/ آب، حصل لقاء باريس بين راشد الغنوشي والباجي قايد السبسي، وكانت تلك إشارة إلى حصول نوعٍ من توازن القوى بين الجديد الحاكم والقديم العائد.

 لقد استخلص العقل السياسي لحركة النهضة حينها مجموعة دروس من تجربته في الحكم، من أهمها أن صناديق الاقتراع في الأوضاع الانتقالية تعطي تفويضًا شعبيًّا، ولكنها لا تسلم معها مفاتيح الحكم التي تظل بيد دوائر النفوذ القديمة، تقايض بها حماية مصالحها وتشريكها في الحكم ولو من وراء حجاب. لقد مثَّلت تلك المحطة بداية الانعطاف من التعويل على الشعب والقوى الجديدة إلى إدخال ممثلي القوى القديمة في المعادلة، بل ربما المراهنة عليهم في المقام الأول .