مجموعة عمل عن: “الإسلام السياسي في الموجة الثانية من الانتفاضات العربية”

في أبريل 2019، ضربت هزَّةٌ ارتدادية متأخرة من انتفاضات 2011 العربية منطقةَ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبعد ثماني سنوات، ورغم كل الديناميات الجديدة لسياسات ما بعد الربيع العربي، فإن أوجه التشابه بين ما حدث في يناير 2011 وما يحدث منذ أبريل 2019 لا تخطئها العين. لقد أجبرت التحركات الشعبية واسعة النطاق ضد الأنظمة الاستبدادية الفاسدة منعدمة الفعالية – الجيوشَ على التدخل لإسقاط الحكَّام المستبدين الذين احتكروا السلطة لعقودٍ من الزمن. وفي هذه الأثناء، يردِّد الناس مرةً أخرى في ميادين الثورة شعارات الربيع العربي، مثل: “حرية.. سلام.. وعدالة”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”، و”ارحل يعني ارحل”، و”تسقط بس!”.

وفي 2 و11 أبريل 2019، تم عزل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس السوداني عمر البشير من مناصبهما. ومنذ ذلك الحين، بدأت عملية تحول النظام السياسي – أو على الأقل انتقال السلطة. ويتنافس العديد من الفاعلين المحليين والإقليميين والدوليين للتأثير في مسارات هذه التحولات وإعادة تشكيل النُّظم الناشئة في كلا البلدين. وتهتمُّ مجموعة العمل بدراسة كيفية تأثير حركات الإسلام السياسي – التي كانت فاعلًا رئيسًا، اجتماعيًّا وسياسيًّا،  في الموجة الأولى من الانتفاضات العربية – في هذه الموجة وتأثُّرها بها، وما هي الاختلافات – إن وجِدت – في توجهاتها السياسية واستراتيجياتها وسلوكياتها. وليست هذه المهمَّة بالمهمَّة السهلة، نظرًا إلى الانقسامات المتعدِّدة في صفوف الحركات الإسلامية السودانية والجزائرية واختلاف مواقفها السياسية. علاوةً على ذلك، فإن الحركة الإسلامية في السودان يمثِّلها الحزب الحاكم المخلوع، وليس منافسًا معارضًا، مما يعكس الدينامية التقليدية. وبعيدًا عن هذه التعقيدات المحلية، فإن الحركات الإسلامية السياسية في كلا البلدين تواجه سياقًا إقليميًّا ودوليًّا مختلفًا تمامًا وتحدياتٍ أكثر تعقيدًا من تحديات الموجة الأولى.

وتسعى مجموعة العمل إلى تحقيق أهدافها عن طريق تنظيم فعالياتٍ تدور حول المواضيع الآتية:

1- تأطير الأحداث الجارية في السودان والجزائر.

2- تتبُّع الأسباب الجذرية للموجة الثانية من الانتفاضات العربية.

3- الإسلام السياسي خلال مرحلة انهيار النُّظم التسلُّطية.

4- كيف رسمت حركات الإسلام السياسي طريقَها عبر المرحلة الانتقالية؟