هذا الموضوع مترجم من اللغة الإنجليزية على موقع الشرق

ملخص: لقد كانت علاقات الهند بإيران مليئةً بالتعقيدات لفتراتٍ طويلة نظرًا لوجود مزايا جغرافية استراتيجية للعلاقة يقابلها رؤى متنافرة للأطراف الخارجية الفاعلة مثل الولايات المتحدة وباكستان والصين والسعودية. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أثَّر التغيير للأوضاع الهيكلية للسياسات العالمية – الحرب الباردة والغزو السوفيتي لأفغانستان في الثمانينيات والتحولات التي حدثت في العلاقات السياسية بعد أحداث 11 سبتمبر – بدرجة كبيرة في تطور هذه العلاقات. يلقي هذا المقال نظرةً ناقدة على العلاقة بين البلدين، حيث يتتبعها في التاريخ الحديث، ويوثِّق أهمَّ ركائز العلاقة، وينظر في أدوار الأطراف الخارجية المؤثرة. وأخيرًا، يهدف هذا المقال إلى رسم خطة عملٍ قصيرة لتعزيز الروابط وتقدير كيفية تحول الأمور في المستقبل القريب.

 مقدمة

لم يكن اللقاء الأول للهند المستقلة مع إيران إيجابيًّا؛ نظرًا لقرب إيران من الولايات المتحدة وميول الهند نحو الاتحاد السوفيتي. وبالإضافة إلى ذلك، كانت الهند داعمًا قويًّا للأنظمة الثورية المناهضة للغرب مثل مصر والعراق باعتبارها جزءًا من مساعيها الكبيرة نحو إنهاء الاستعمار، وهو موقف يتصادم مباشرةً مع موقف إيران.

وقد ذاب جمود هذه العلاقة عام 1979 عندما خلع “آية الله الخميني” شاه إيران، والذي اتخذ موقفًا قويًّا معارضًا للولايات المتحدة. ومع ذلك، كان هذا الذوبان مؤقتًا لعدَّة أسباب؛ أولًا: شعرت الهند بالقلق إزاء المشاركة العدائية لإيران مع باكستان، إحدى الخصوم الرئيسين للهند خلال ذلك الوقت، والتي قامت على مؤهلات إسلامية مشتركة. ثانيًا: أصدر أعضاء البرلمان الإيراني عددًا من البيانات تشير إلى اضطهادٍ للهنود المسلمين، الأمر الذي أزعج الهند وأدى إلى المزيد من التراجع في العلاقة بين البلدين.

Your Text Here