ملخص تنفيذي:

كان المؤتمر العاشر لحزب النهضة التونسي، الذي حضره 1185 مُفوض من أنحاء تونس ومن خارج محيطها، لحظةً مرتقبة بشدة بالنسبة للخريطة الزمنية للسياسة التونسية. فتحديداً، انصبت الأنظار على موضوعٍ واحدٍ في المؤتمر، وهو قرار الحزب بالعدول عن العمل الاجتماعي والدعوي كـ”حركة”، والتحول التام إلى حزبٍ سياسي. فقد أعلن قائد الحزب، راشد الغنوشي، بصورة دراماتيكية أنه: “لم يعد هناك مبرر للإسلام السياسي في تونس”. هل مثل هذا القرار الذي يهدف إلى هدم صورتهم كـ”إسلاميين”، وإعادة تصويرهم على أنهم “حزب المسلمين الديمقراطيين”، تغييراً راديكالياً؟ كيف انتهت الأمور إلى هذه الخطوة؟ ولمَ يُنحي الحزب عُنصراً شكّل تعريفه لعدة عقود؟

في هذا التحليل، سيتم تحديد التغييرات التي يُمكن أن يُستدل عليها من خلال مؤتمر العاشر لحزب النهضة، مع محاولة استقراء الأسباب التي تقف وراء هذه التغييرات، وكيفية حدوثها، ومعناها بالنسبة لتطور الحزب مستقبلاً، بالإضافة إلى أثرها على دوره في المشهد السياسي التونسي. على الرغم من جرأة قرار الحزب في المؤتمر الأخير، إلا أنه يؤكد فحسب على التغييرات التي تحدث بشكلٍ تدريجي في دور الحزب، وهويته، وأولوياته خلال السنين الأخيرة. فواقع الإطار السياسي المُتغير في تونس قد وضع عدة قيود على حزب النهضة، وفتح له المجال لعدة فرصٍ جديدة. فالقرار الذي أخذه الحزب بالتخلي عن أصوله كحركةٍ اجتماعية تعني بالقضايا الدينية والأخلاقية، والتحول إلى حزبٍ سياسي قومي يدعو للإصلاح السياسي والاقتصادي، يمكن رؤيته على أنه مقامرة قد تؤدي إلى خسارة الحزب لجزءٍ من قاعدته الشعبية. في نفس الوقت، قد تفتح المجال للحزب كي يكون حزبًا شاملاً ذو قاعدةٍ أوسع، بحيث يكون قادراً على احتلال الوسط السياسي التونسي.

وبعيداً عن السياق التونسي، فقد قدم حزب النهضة نفسه كدراسة حالة هامة لفهم العوامل والعمليات التي تؤدي إلى تغيير مسار، وموضع، واستراتيجيات الأحزاب ذات الخلفية الإسلامية. لقد حوى قرار الحزب عدة دروسٍ للأحزاب الإسلامية الأخرى على قابلية “الفصل” بين الدين والسياسة، وعلى كيفية تحقيق هذه الخطوة داخلياً. كما أنه قد قدم أيضاً مفهوماً جديداً لـ “المسلمين الديمقراطيين” كتصورٍ جديد للعلاقة بين الحكم والدين، وأثار أسئلةٍ محوريةٍ حول كيفية استيعاب الإسلام، والديمقراطية، والتعددية، والحرية في المجتمعات المختلفة.

خلفية للأحداث

أقيم مؤتمر حزب النهضة في مايو من عام 2016، لينهي أشهرًا من القراءات، والتحليلات، والتنظيرات. ويعد المؤتمر، الذي يقام كل أربع سنوات، السلطة الأعلى في الحزب؛ فهو يشمل مفوضين منتخبين من قبل أعضاء الحزب المحليين والإقليميين، كي يحددوا رؤية الحزب على المدى البعيد، ولينتخبوا الجهاز ذو السلطة العليا في اتخاذ القرارات الخاصة بالحزب، وهو مجلس الشورى.

أكثر ما جذب الاهتمام في المؤتمر الأخير كان اقتراح النهضة بالفصل بين الدين والسياسة، وقصر أنشطة الحزب على السياسة فقط، ما أسموه “تخصصاً”. فقد طُرح اقتراح “التخصص في السياسة” عن طريق “إنهاء الخلط بين كونها حزباً وحركةً شاملة، كي تتحول إلى حزب ديمقراطي سياسي بمرجعيةٍ إسلامية، ذي انتماءٍ قومي، ومنفتحٍ على جميع طوائف الرجال والنساء التونسيين، يمنح العدالة الاجتماعية والتنمية المحلية أولويته القصوى، ويُصنف كحزبٍ وسطي على الخريطة السياسية، ليتجاوب مع قطاعاتٍ متعددة من المجتمع.”

الحديث عن مفهوم “التخصص” كان اختياراً مُحكماً بعناية، لاحظ أن التغيير المطروح لا يدعو إلى الفصل بين الدين والسياسة، وإنما بين اختصاصات الدين واختصاصات السياسة، والفارق طفيفٌ بين التفسيرين، ويدل على أن ذلك الفصل ليس فصلاً معرفياً، وإنما يقتصر على النواحي الوظيفية، فتصبح السياسة مستقلةً عن الدين، مع الإبقاء على إمكانية أن تتأثر بمبادئه، ويظل للدين دوره الذي يلعبه في الحياة العامة والسياسية، ولكن في إطار القيم التي يتم تفسيرها وتأويلها من قبل السياسيين لا رجال الدين.

لن تمس التغييرات دور الدين كـ “مرجعيةٍ” أو إطارٍ للسياسة. “فالحزب يعتمد على أسس الدين، ومقاصده، ومبادئه في بناء رؤيته، وخياراته السياسية والاجتماعية، بجانب جميع الاقتراحات والسياسات التي يقدمها”، لذا فحتى وإن لم تعد النهضة حركةً تقوم بأنشطةٍ دينية بعد الآن، إلا أنها لا تزال تسمي الدين مصدر الإلهام الأساسي لها – فهي حزب مدني مبني على قيمٍ دينية.

هل لم يعد حزباً للـإسلاميين؟

صرح قائد الحزب، راشد الغنوشي، في أحد الحوارات الأخيرة أن التخصص يعني أن النهضة “ستخرج من الإسلام السياسي لتدخل في الديمقراطية المُسلمة. نحن مسلمون ديمقراطيون، ولا نعرّف أنفسنا بأننا جزء من الإسلام السياسي.” ما الذي يمكن أن تعنيه هذه العبارة الملتوية؟”

قد يعني جزء “الخروج من الإسلام السياسي” شيئين؛ الأول هو التخلي عن نموذج الحركة الإصلاحية الإسلامية المُوحَدة الشاملة، التي تنخرط في أعمالٍ سياسية، ودينية، وتعليمية، واجتماعية، وثقافية. لقد كان جوهر العديد من الحركات الإسلامية التي ظهرت في القرن العشرين هو تحقيق “نهضة حضارية” عن طريق الترويج إلى العديد من الإصلاحات في العديد من المجالات المختلفة (مثل التعليم، والعلوم، والقانون، وإصلاح المؤسسات الدينية)، اعتماداً على العديد من الطرق المختلفة (مثل الدعوة، العمل المجتمعي، المراكز الشبابية، المبادرات التعليمية). ويمكن ملاحظة هذا النموذج في هيكل جماعة الإخوان المسلمين في مصر، حيث تمتلك الجماعة شبكةً واسعة من المنظمات التعليمية والخيرية كي تساهم في مهمة الإصلاحيين المسلمين. وبالمثل، فقد نشطت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن على أنها منظمةٌ خيرية للعديد من العقود (كان حظر الأحزاب السياسية في القانون الأردني منذ عام 1989 أحد أسباب ذلك)، وقامت بإدارة العديد من الأنشطة الأهلية.

تشير قرارات النهضة بالتخلص من كل الأنشطة التي تخرج عن السياسة إلى إعادة تعريفٍ لدورها وأولوياتها. كانت خطبة الغنوشي الافتتاحية في المؤتمر الأخير، التي أُلقيت على مسامع عشرة ألافٍ من جمهورٍ ضم شخصياتٍ محلية بارزة وضيوفٍ أجانب، قد تضمنت رسائل محورية بخصوص توجهات الحزب المستقبلية: “الدول الحديثة لا تُدار بالأفكار والشعارات الفضفاضة والمزايدات، بل بالبرامج والحلول الاجتماعية والاقتصادية التي تحقق الأمن والرفاهية للجميع.” يدل ذلك على إعادة تنظيم دور الحزب بإبعاد تركيزه عن إعادة إصلاح أخلاق الشعب التونسي، وتوجيهه إلى العمل على إعداد سياسات تناسب احتياجات التونسيين المادية اليومية – أو كما قال أحد المُعلقين: “التخلي عن سياسات الهوية والتركيز على الخبز والزيت”.

المعنى الآخر لـ “الخروج عن الإسلام السياسي” هو التخلي عن مسلك “الحركات” والتحول إلى حزبٍ يمكن لأي تونسي أن ينال عضويته. تحدث العديد من الحضور في مؤتمر النهضة عن منح الحزب المزيد من “المهنية”، ما يدل على التحول من حركةٍ متمحورة حول الهوية، تعتمد على قاعدةٍ اجتماعية ثابتة ومترابطة مع بعضها البعض لأسبابٍ تتعلق بالمرور بتجربة القمع نفسها على يد النظام السابق، إلى حزبٍ سياسي منفتح يضم التونسيين من كافة الخلفيات، سواءً أكانوا متدينين أو غير متدينين. لقد كان قرار الحزب بالتخلي عن شروط عضويته المرتبطة بمعاييرٍ دينية وأخلاقية بمثابة خطوة استراتيجية على طريق فتح أبواب الحزب لكي يضم دماءً جديدة، وليجذب المزيد من المؤيدين الذين لا ينتمون إلى قاعدته الجماهيرية المعتادة.

كيف حدث هذا التغيير؟

يرى العديد من المحللين وجود فجوةٍ كبيرة بين قيادات النهضة، الأكثر ليبرالية وبراغماتية، وبين قاعدتها الشعبية، الأكثر محافظة. وعلى الرغم من توقعات أغلب المعلقين بأن قرار الحزب بالفصل بين الأنشطة الدينية والسياسية سيثير الجدل بين قاعدة الحزب الجماهيرية، إلا أن ذلك القرار قد تم تمريره بأغلبية تصل إلى 80.8% من الأصوات. ويبدو أن هذا النجاح هو حصيلة عنصرين أساسيين؛ قوة خطاب القيادات الحزبية، وعملية التواصل المكثفة مع القاعدة الشعبية للحزب.

فوثائق المؤتمر تظهر حججاً قوية اعتمد عليها قيادات الحزب في تفسير الأسباب التي دفعتهم إلى الفصل بين الاختصاصات الدينية والسياسية بطريقةٍ مقنعة. فقد أكدوا على أن التخصص ضروريٌ للإبقاء على أهمية النهضة كحزبٍ، ولاحترام القانون الذي يحتم أن يكون العمل المجتمعي مستقلٌ وغير منتمٍ لأية أحزاب. ويقولون أيضاً أن التخصص هو أفضل خيارٍ للنهضة، وذلك لأنه يعزز “الكفاءة والفاعلية” بالسماح للناس بأن “يقوموا بالأعمال المناسبة لخبراتهم وتفضيلاتهم”، كما أنها مفيدةٌ للمؤسسات الدينية هي الأخرى، وذلك بمنحها “ذاتيتها التي تمكنها من الطور والنمو السليم بعيداً عن التجاذب الحزبي وتقلبات المشهد السياسي.”، وتفيد الدين بالسماح له بأن “يعمل على توحيد المجتمع لا تقسيمه”.

تم الترويج لهذا الخطاب في مراحل الإعداد للمؤتمر نفسه، والتي تضمنت عملياتٍ مطولة من الاستشارات المحلية، والإقليمية، والقطاعية لمناقشة التغييرات المطروحة مع أعضاء الحزب، فقد تم عقد 279 مؤتمراً محلياً، و24 مؤتمراً إقليمياً، و8 مؤتمرات قطاعية، شهدت جميعها مشاركة ما يزيد عن 6000 مُفوّض. تمت مشاركة هذه الفعاليات على صفحات مواقع الواصل الاجتماعي الخاصة بالحزب، وجمعت بين أعضاء الحزب المحليين وقيادات الحزب لمناقشة أسباب التغييرات بالتفصيل. هذه العملية المُطوّلة من التواصل المباشر قد سمحت لقيادات الحزب ببث رسائل محورية على عدة مستويات للحزب، مما سهل تعزيز فهمٍ متبادل للمفاهيم المطروحة.

وقد نقل العديد من الأعضاء أن قرار التغيير بالفصل بين اختصاصات الدين والسياسة قد تم مناقشته بشكلٍ واسع في العديد من المؤتمرات المحلية. لقد سجل العديدون قلقهم من أن يؤدي هذا الفصل إلى علمنةٍ كاملة للحزب بحيث لا تصبح للقيم الدينية أي دورٍ، لكن القائمين على صياغة هذا التغيير في أعلى المستويات قد شرحوا لهم أن التخصص لا يعني رفضاً لدور القيم الدينية في إلهام المنصة الحزبية بشكلٍ جوهري، بل يعني فقط الفصل بين الأنشطة الدينية والسياسية على مستوى التطبيق. هذه العملية المطولة من صنع القرار ساعدت على الحصول على موافقة بالإجماع والحصول على الدعم اللازم للتغيير.

لماذا ستخرج النهضة من الإسلام السياسي؟

تحاول العديد من الأبحاث العلمية في مجال العلوم السياسية أن تشرح التغييرات و “اعتدال” الأحزاب الإسلامية. يستخدم الكثير منها فرضية “الاعتدال الشامل”- النظرية التي يجب أن توافق عليها الأحزاب الراديكالية كشرطٍ على دخولها للحياة السياسية القانونية، فيتوجب عليهم أن “التخلي عن العنف وأي نية للثورة، وبقبول المؤسسات الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية القائمة… والالتزام بالانتخابات والإجراءات البرلمانية كقنواتٍ للحصول على السلطة ولعرض سياساتهم؟”

وتحدد هذه الأبحاث عدة عوامل تسببت في تحوّل الأحزاب الإسلامية إلى “الاعتدال”، من بينها:

  • انتهاز الفرصة – الحاجة إلى التغيير من أجل الحصول على مكاسب (مثل إكساب الحزب شرعية).
  • ما يفرضه المسار الحالي (التزامات سابقة تؤدي إلى المزيد من التغييرات)
  • تأثير الخصوم السياسيين
  • تغييرات الأجيال الجديدة
  • تغييراتٍ حزبية / انشقاقات واختلافات
  • دور القائد
  • ضغوط وقيود هيكلية: ضغط واستمالة (الإعلام، والنظام، والنخبة)
  • الحاجة إلى تبرير بعض المواقف علناً

لمعرفة أيٍ من هذه العوامل قد لعب دوراً في إعلان النهضة الأخير، يجب العودة إلى التاريخ. ظهرت “حركة الاتجاه الإسلامي”، الاسم السابق لحركة النهضة، في السبعينات لمجابهة نظام الحبيب بورقيبة الذي قاد تونس منذ الاستقلال عام 1956 إلى أن تم خلعه في انقلابٍ عام 1987. لقد كان هدف الحركة منذ نشأتها أن تواجه ما رأته مشروعاً لبورقيبة يهدف إلى فرض قيمٍ غربية وإلى طمس هوية وتراث تونس العربية الإسلامية. تمحورت معارضتها للنظام حول القضايا الدينية، والاجتماعية، والثقافية في بادئ الأمر، إلا أنه مع الوقت انخرطت الحركة في الضغط على النظام بخصوص قضايا أوسع متعلقة بالإصلاح السياسي – فاتسم العقد الأخير من حكم بورقيبة بالكثير من الاحتجاجات الشعبية الواسعة، وبالتقلبات السياسية. لقد اُستدرجت الحركة بشكلٍ متزايد تجاه مناقشاتٍ أوسع بخصوص الإصلاحات السياسية والاقتصادية، تحديداً عن طريق أعضائها من الطلاب الذين نضجوا في عهد تأججت فيه القضايا السياسية والثقافية في حرم الجامعات التونسية. فتح ذلك المجال للحركة للمشاركة في العديد من الموضوعات التي هي أبعد ما يكون عن الشئون الدينية والثقافية – فعلى سبيل المثال، شاركت الحركة في يوم العمال العالمي لأول مرة عام 1980، وألقى الغنوشي يومها خطبة يؤكد فيها على أن الإسلام يضمن للعمال حقوقهم، وتحدث فيها عن قضية التوزيع العادل للثروات.

بيان عام 1981: الانتقال الأول من الديني للسياسي

في خضم هذا السياق السياسي المتغير، أصدرت الحركة بياناً تأسيسياً في يوم 6 يونيو 1981، أعلنت فيه عن تحولها إلى حزبٍ سياسي. يضع هذا البيان إطاراً سياسياً تضمن الالتزام بالديمقراطية القائمة على التعددية السياسية، والمشاركة، وتداول السلطة السياسية عبر الانتخابات كمصدر لشرعية الحكومة. كما يقدم تعريفاً ذاتياً لحركة الاتجاه الإسلامي كلاعب سياسي، وليس حركة دينية، “حركة التيار الإسلامي لا تقدم نفسها باعتبارها ناطقاً رسمياً باسم الإسلام في تونس، ولن تطمع يوماً في أن يُنسب هذا اللقب إليها. فهي مع حق جميع التونسيين في التعامل الصادق المسؤول مع الدين، ترى من حقها تبني تصور الإسلام يكون من الشمول بحيث يشكل الأرضية العقائدية التي منها تنبثق مختلف الرؤى الفكرية”.

ويمثل بيان عام 1981 أول تحرك رسمي تتخذه الحركة مبتعدةً عن العمل الديني على حساب التوجه إلى السياسي، فكان تصحيحاً لوضعها كي تصبح حزباً سياسياً. لقد حوى البيان بعض العناصر نفسها التي استُخدمت في تمرير قرار الحركة في مؤتمر الحزب عام 2016؛ بالاعتماد على الدين كأساس لرؤيتها مع عدم التحدث باسم الدين، ولا اعتبار نفسها لاعباً دينياً. ومع ذلك، أبقت الحركة على هويتها الدينية قوية – جنبا إلى جنب مع الاجتماعات السياسية، والدوائر الدينية، والتربية (التعليم الديني) التي قامت جميعها بدور مهم في رؤية الحزب، بل وشملت معايير العضوية في الحزب العديد من الشروط الأخلاقية والدينية. استمر العديد من الأعضاء في اعتبار الحزب حركة اجتماعية تتحمل مسؤولية مناقشة وتغيير الحالة الأخلاقية للمجتمع من خلال الأنشطة التعليمية والاجتماعية والثقافية التي شددت على القيم الدينية.

في أعقاب الثورة: من المعترك السياسي إلى الحكم

بعد فشل طلب الحصول على الاعتراف بحزبها السياسي عام 1987، وحملة القمع على الحركة التي انتهجها نظام بن علي منذ 1989 حتى الثورة. عملت النهضة حركة سرية داخل تونس، وحزباً سياسياً في المنفى بالخارج. وتركزت أنشطتها بشكلٍ كبير على التظاهرات ضد نظام بن علي، بجانب تقوية الروابط مع الحركات المعارضة الأخرى، ومنظمات حقوق الإنس